شرح
حيث العدالة والإيمان ، لأنّه يمكن القول بأنّ جواز الصلاة خلف المخالف يدلّ على صحّة الايتمام والاقتداء به ، وهو ينافي إتيان القراءة الظاهر في كون الاقتداء صورياً ، حيث لا يتحمّل الإمام القراءة ، وهذا يستوجب الحمل على كون الايتمام صوريّاً أو على الاقتداء حقيقة ، وبرغم ذلك فإنّ الحكم بلزوم القراءة خلف المخالف يعدّ حكماً تعبّدياً بمقتضى الجمع بين الأخبار المرغّبة للصلاة خلف أئمّتهم ، والأخبار الدالّة على لزوم القراءة في جماعتهم .
وكيف كان ، قال المصنّف : إن خشي فوات الصلاة ، أي خشي عدم درك الركعة اقتصر على التكبيرتين ، وعلى القول : قد قامت الصلاة .
وقد أورد عليه : أنّ المذكور في رواية معاذ بن كثير هو تكرار القول قد قامت الصلاة مقدّماً على التكبير وبعدهما ذكر التهليل ، فما ذكره الماتن يعدّ خلطاً في الفصول والترتيب ، وهو لا يناسب مع ما هو مذكور في الحديث .
ففي « الجواهر » : احتمال أن يكون ذلك متّخذاً من حديثٍ لم يصل إلينا ووصل إلى الشيخ الطوسي الذي أشار إليه في « المبسوط » وتبعه الماتن .
وهو احتمال وجيه .
وقد يُقال : إنّه عنوان مشيرٌ إلى كفاية الاقتصار على مثل ما ورد في الحديث ، بأن يأتي من الإقامة بعض فصولها ، ولو كان من جهة الترتيب والفصول مطابقاً لما في الحديث ، إلّاأنّه يكفي هذا البعض عن الكلّ ، كما عليه الفتوى ، وما قيل في الردّ عليه لا يلتفت إليه .
وكيف كان ، فإنّ الاكتفاء بما ورد في الحديث هو المتّبع ، كما عليه المصنّف