شرح
بعد الدخول والالتحاق ، فيصير هذا الايتمام كالايتمام في الصلاة الصحيحة ، لصيرورة الصلاة المتّقى بها كالصحيحة .
بل قد يدلّ على جواز اللحوق الخبر المروي عن أحمد بن عائذ ، قال :
« قلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّي أدخل مع هؤلاء في صلاة المغرب ، فيعجّلوني إلى ما أن ائذن وأقيم فلا أقرأ شيئاً حتّى إذا ركعوا فأركع معهم ، أفيجزي منّي ذلك ؟ فقال : نعم » « 1 » .
حيث يدلّ على جواز الإتيان بالأذان والإقامة ، ولو لم يدرك بسببهما القراءة ، فكيف يمكن مع هذا أن يكون المراد من ( فوات الصلاة ) فوات ما يعتبر في الركعة من القراءة وغيرها ، كما نقل ذلك عن الشهيد الثاني رحمه الله وغيره .
كما يجزي الإتيان بهما فيما أوجب الإتيان بالحمد وحده دون السورة ، كما وردت الإشارة إليه في الخبر المروي عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال :
« قلت له : إنّي أدخل مع هؤلاء في صلاة المغرب ، فيعجّلوني إلى ما أن ائذن وأقيم ولا أقرأ إلّاالحمد حتّى يركع أيجزيني ذلك ؟
قال : نعم يجزيك الحمد وحدها » « 2 » .
والخبران يدلّان على أنّ المورد هو جماعة المخالف ، وإلّا لأمكن القول بكون المراد من قوله : ( أذِّن خلف من قرأت خلفه ) هو من لا يوثق بإمامته من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الجزء الخامس ، ذيل الصفحة 428 ، نقله عن التهذيب ص 256 ، وكذا في ج 3 ص 37 الرقم 131 من طبعة النجف .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 6 .