شرح
يشهد لذلك ما جاء في المرسلة التي رواها الشيخ الصدوق بقوله :
« قال الصادق عليه السلام : أذِّن خلف من قرأت خلفه » « 1 » .
وأيضاً الخبر المروي عن محمّد بن عذافر ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« أذِّن خلف من قرأت خلفه » « 2 » .
بل قد يُقال : بلزوم الأذان والإقامة عليه ، إن لم نقل باشتراط الإيمان في المؤذِّن ، وأدرك المؤذّن ولم يسمع ، حيث أنّ الإمام لم يتحمّله نيابة عنه حيث لم يكن جامعاً لشروط الإمامة الصحيحة ، وإن كان قد سمع الأذان لكن لا يكفي سماعه .
أو يُقال : بأنّ الوجه في لزوم الأذان ، عدم صدق التقيّة الحقيقيّة الناشئة من الخوف في الأذان المستحبّ لإمكان تركه ، إلّاعلى القول بالتقيّة المداراتيّة .
بل يمكن أن يلحق بذلك فيما إذا لم يكن الإمام ممّن يوثق بعدالته ، وإن كان غير مخالف ، لجريان مثل ما ذكرنا في حقّه ، بل إنّ نصّ الحديث بإطلاقه بقوله :
( أذِّن خلف من قرأت خلفه ) كناية عن عدم جواز الايتمام به ، فلا مجال حينئذٍ لتوهّم التحمّل .
بل قد يُقال : إنّ عبارة المصنّف قد يشمله لأنّه صدر منه ما ورد ذكره في الحديث .
وما قاله صاحب « الجواهر » بأنّ ظاهر كلامه بقرينة ما بعده إرادة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 34 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .