شرح
المخالف ، ليس على ما ينبغي ، لإمكان حمل جملة بعده أيضاً على صورة الإطلاق ، بأن يُراد من التقيّة هنا هو الأعمّ الشامل لمن لا يوثق بعدالته ، هو لا مناص له من الاقتداء به ، لبعض المحاذير التي قد يواجهها الإنسان .
وعلى كلّ حال ، فلو أراد اللحوق بالجماعة ؛ لأجل التقيّة المتعارفة أو لغيرها من المحاذير ، وخاف فوات الصلاة بفعل الأذان والإقامة ، اقتصر بما هو واجبه في مثل هذه الظروف والمذكور في الخبر الذي رواه الشيخ الكليني في « الكافي » بإسناده عن معاذ بن كثير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« إذا دخل الرجل المسجد وهو لا يأتمّ بصاحبه ، وقد بقي على الإمام آية أو آيتان ، فخشى إن هو أذّن وأقام أن يركع ، فليقل قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ، اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، لا إله إلّااللَّه ، وليدخل في الصلاة » « 1 » .
ومن الواضح أنّ المراد من فوات الصلاة ، الكناية عن عدم درك ركوع الإمام كما هو المصرّح به في الرواية ، وإن لم تفوته أصل الصلاة بإمكان إدراك الركعة اللاحقة .
والرواية برغم ضعف سندها ، لكنّها منجبرة بعمل الأصحاب .
وعليه فلا وجه لمناقشة صاحب « المدارك » بضعفها وبدلالتها ، بأنّ مقتضاها تقديم الذكر المستحبّ على القراءة الواجبة .
لأنّه من الواضح أنّه إذا دلّ النصّ على جواز مثل هذا التقديم ، فلا وجه للاجتهاد في مقابله بعد قبول النصّ بما قلنا ، مع أنّ وجوب القراءة لا يكون إلّا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 34 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .