تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الحادية عشر : من صلّى خلف إمام لا يُقتدى به ، أذّن لنفسه وأقام ، فإن خشي فوات الصلاة ، اقتصر على تكبيرتين وعلى قول قد قامت الصلاة .
شرح

في تتمّة البحث

وأضاف صاحب « الجواهر » بعد جملة : ( لا يقتدى به ) ، قوله : وكان مؤذّن الجماعة مخالفاً أو مؤمناً ولم يسمع أذانه . ووجّه ذلك بأنّه لم يسقط المطلوب عن ذمّة المصلّي المؤمن ، بناءً على اشتراط الإيمان في الأذان ، فإطلاق الأدلّة حينئذٍ يبقى على حاله ، وسقوطهما بإدراك الجماعة إنّما هو في الجماعة الصحيحة . قلنا : يمكن تصوير المسألة : تارةً : يكون المؤذِّن مخالفاً ، فسماع أذانه وعدمه على السواء . وأخرى : يكون مؤمناً ، وفي هذه الصورة تارةً لم يسمع أذانه ، وأخرى يسمع . فصور المسألة أربعة . والذي قد يتوهّم الإشكال هنا ، أنّه إذا فرضنا صحّة صلاته بإدراك هذه الجماعة لأجل التقيّة ، فكيف لا يجعل الأذان ، أذاناً له مثل سائر الجماعات ؟ بل قد يُقال بمثل ذلك في سماع أذان المخالف أيضاً لأجل الفرق بين المورد وبين غيره ، حتّى على القول باشتراط الإيمان في المؤذِّن ، لأنّه كان في مورد التقيّة فقد يكون مثل ذلك مجزياً له . اللّهمَّ إلّاأن يُقال : بأنّه يستفاد من الأوامر الصادرة من لزوم القراءة والأذان خلف من لا يقتدى به ، هو أنّ مثل هذه الأمور تعدّ خارجة عن التحمّل بالتقيّة ، كما