شرح
احتمال أنّ الحكم الوارد فيها غير متعلّق بالحدث الحاصل أثناء الصلاة .
أمّا الرواية الثانية ، فإنّه يحتمل أن تكون ظاهرة في لزوم الإعادة لوجوب القضاء ، لا ما يوجب التخلّل في الأثناء ، كما قد يستظهر ذلك من لفظ الإعادة ، الدال على القضاء أو تبيّن فساد الصلاة بعد الفراغ منها ، فحينئذٍ يكون الحكم بالإعادة بسبب الفصل الطويل الحاصل ، لا من جهة خصوص بطلان الصلاة بالحدث المتخلّل الذي هو مورد البحث في المقام .
ولكنّ الإنصاف إمكان دعوى إطلاق الخبرين ، بحيث يشملان الصورة التي تكون الإعادة لأجل تخلّل المبطل في الصلاة ، خصوصاً إذا قلنا بإعادة الإقامة فيما لو تخلّل الحدث بين الصلاة ، وبعد ذلك إتمام الإقامة خصوصاً إذا كان التخلّل في آخر الصلاة ، الذي يقوي فيه احتمال لزوم الإعادة لأجل حصول الخلل من الفصل الطويل .
وأمّا ما أورد صاحب « الجواهر » على الرواية الأولى ، من اشتمالها على إعادة الأذان الذي لم يلتزم به الأصحاب .
فإنّه قد ندفعه : بإمكان أن يكون إخراج الأذان من هذا الحكم بمقتضى الجمع بين الأخبار ، لما ورد في بعض الأخبار من التفكيك بين الأذان والإقامة في الإعادة وعدمها ، مثل رواية موسى بن عيسى ، والرواية المروية عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديثٍ :
« إذا كان عليك قضاء صلوات ، فابدأ بأوّلهنّ فأذّن لها وأقم ثمّ صلّها ثمّ صلِّ