تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
إلى موضع البناء ، نظير ما يجب فعله في قراءة الصلاة إذا أخلّ بترتيب الآيات مع ضيق الوقت لها . أو يتمّ الإقامة إلى آخرها ، ثمّ يعود ويأتي بالمنسي وما بعده . وعليه فلا يكون هذا الحديث منافياً لما مضى وما يأتي ، إذ يمكن أن يكون الموضع الذي انتبه فيه في آخر فصل الإقامة ، بأن أتمّها ثمّ علم الإخلال ، فإنّه لا حاجة في هذه الحالة إلى إعادة الإقامة بعدما أتى بالمنسي ، هذا بخلاف ما لو قلنا بشرطيّة الترتيب في الصحّة في الفصول وبين الأذان والإقامة ، فإنّه لابدّ حينئذٍ من إعادة أصل الإقامة أيضاً ، بعد تكميل الأذان ، وهو بعيد . ولعلّ المراد من قوله : ( وليس عليه شيء ) هو الإشارة إلى نفي هذا الاحتمال ، فيوافق حينئذٍ مضمونه مع مضمون الخبر القادم ، وهو الموثّقة التي رواها عمّار الساباطي ، قال : « سُئل أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل نسي من الأذان حرفاً ، فذكره حين فرغ من الأذان والإقامة ؟ قال : يرجع إلى الحرف الذي نسيه فليقله ، وليقل من ذلك الحرف إلى آخره ، ولا يعيد الأذان كلّه ولا الإقامة » « 1 » . بأن يُراد من عدم الإعادة في الإقامة ، ما أشرنا إليه من سقوط شرطية الترتيب هنا ، إمّا لأجل كونه قد فرغ منهما بخصوصه ، لكنّه لا يناسب مع قلناه في السابق . أو لأجل كونه أحد مصاديق المضيّ عن موضع التذكّر ، حيث يكون حكمه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 33 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 4 .