تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
فإن قلنا بعدم الإعادة ، ففي صورة تخلّل الحدث في الصلاة ، يمكن القول بعدم الإعادة ، لولا الإشكال من جهة أخرى ألا وهي صدق الفصل الطويل بين الإقامة والصلاة الصحيحة ، الذي يوجب الحكم بالإعادة . وأمّا إن قلنا بلزوم الإعادة أو الأفضلية ، فلا يبعد القول بعدم وجود الفرق في وقوع الحدث أثناء الإقامة أو أثناء الصلاة ، في الحكم بالإعادة في كلا الموردين ، إلّاأن يدلّ الدليل على وجود الافتراق . مع أنّ الدليل على خلاف ذلك أدلّ ؛ لما ترى من دلالة الخبر الذي رواه عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « سُئل عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان والإقامة ؟ قال : نعم » « 1 » . هذا بناءً على أنّ المراد من إعادة الصلاة ، هو مطلق ما يوجب الإعادة ، ولو كان بتخلّل الحدث في الأثناء . كما يدلّ على ذلك أيضاً رواية أخرى رواها الشيخ الكليني بسند صحيح عن موسى بن عيسى قال : « كتبت إليه : رجل تجب عليه إعادة الصلاة أيعيدها بأذان وإقامة ؟ فكتب : يعيدها بإقامة » « 2 » . وفيه : ما ورد في الرواية الأولى من الحكم بإعادة الأذان والإقامة ، هو ممّا لم يلتزم به الأصحاب في الأذان ، إلّاأن يكون مع الفصل الطويل ، فضلًا عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 37 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .