شرح
واحتمال إرادة الاكتفاء منه لا أقلّ المجزي ، فيحرم حينئذٍ الإعادة .
ممكنٌ ، بل يؤيّده ما تقدّم لنا سابقاً في المباحث السابقة ، خصوصاً فيمن أدرك الجماعة قبل أن تتفرّق ، إلّاأنّه لم أجد أحداً قال به هنا .
بل ظاهر الأصحاب هنا بالجواز والاجتزاء ونحوهما الأوّل ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » .
أقول : لا إشكال في أنّ الأصل هو عدم مشروعيّة الإعادة في كلّ مورد ثمّ فيه امتثال الأمر بالإتيان بما هو حقّه ؛ لأنّ التكرار عقيب الامتثال متوقّف على دليل يفيد ذلك ، فإن قام مثل ذلك الدليل فهو ، وإلّا فإنّه مع عدمه يجب الرجوع إلى الأصل ، فلا إشكال في عدم مشروعيّة الإعادة إذا أذّن المصلّي وأقام مع استكمال شروطهما ، بل قد لا يشرع إعادتهما وإتيانهما للمأمومين مع سماعهم أذان الجماعة ، أو مع عدم سماعهم مع درك الجماعة التي أقيمت مع الأذان والإقامة قبل تفرّق المصلّين ، وهذه أحكام ثابتة لا نقاش فيها .
إنّما الكلام والبحث عن إعادة الإمام السامع أو المنفرد السامع لأذان غير الجماعة ، وفي هذا الفرض فإنّه لا وجه للإعادة إلّابناءً على القول بعدم كون السماع هو أحد فردي التخيير ، بل عُدَّ مجزياً لو أراد الاكتفاء به ، وإلّا فإنّ أصل استحباب الأذان والإقامة المستفاد من دليل ( لا صلاة إلّابأذان وإقامة ) باقٍ على حاله .
وما ذكره صاحب « الجواهر » من استفادة جواز الإعادة من كلمة ( الإجزاء )
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 9 / 140 .