شرح
لأنّا نقول : إنّه غير منافٍ لها ، لأنّ الخبر يتحدّث عن الكلام الصادر المتعلّق بشؤون الصلاة ، وقد وردت أخبار عديدة تدلّ على جواز التكلّم حول شؤون الصلاة من تقديم إمام ، وتسوية الصفوف وغيرهما ، فهكذا يكون في بدله .
نعم ، لولا استفادة ذلك من ما ذكرنا من الرواية ، وشككنا فيه ، كان مقتضى استصحاب السقوط - الثابت قبل التكلّم - هو كفايتها وعدم استحباب إعادتها ، كما لا يخفى .
وبالجملة ، فقد ظهر ممّا ذكرنا عدم تماميّة قول صاحب « الجواهر » حيث قال - بعد حكمه باستحباب الإعادة في السماع كالقولية - :
( وعليه يحمل حينئذٍ الظهور المزبور في خبر أبي مريم ) .
لما قد عرفت من احتمال عدم استحباب الإعادة في الكلام المتعلِّق بالصلاة ، فلا يحمل على ما ذكره ، كما لا يخفى .
الفرع السادس : هل يستحبّ تكرار الأذان والإقامة وإعادتهما للإمام السامع ، أو لمؤذّنه أو للمنفرد إذا كان سامعاً أم لا ؟
ففي « الجواهر » : ( أنّه لا يبعد استحباب إعادتها والأذان مطلقاً - أي سواء تكلّم بعد الإقامة أم لا ، بقرينة بحثه قبل هذا الحكم - لظهور قوله عليه السلام : ( وأنت تريد ) في صحيح ابن سنان .
ولفظ ( الاجزاء ) في الخبرين المزبورين - أي حديث أبي مريم والخبر المروي عن عمرو بن خالد - في مشروعيّه غيره ، بل ظاهر لفظ ( الاجزاء ) رجحانه عليه .