شرح
كافياً عن الأذان والإقامة معاً ، حيث قال : ( قمنا وصلّينا بغير أذان أو إقامة ) ؟
فالأقوى هو كفاية سماع كلّ من الأذان والإقامة عن مثله لا عن غيره ، كما لا يخفى .
الفرع الخامس : في أنّ السماع الذي يجتزئ به ، هل يشترط فيه عدم التكلّم بعده أم لا ؟
فقد ادّعى صاحب « الجواهر » ظهور خبر أبي مريم الأنصاري فيه ، ولعلّه استفاد ذلك من قوله عليه السلام : ( فلم أتكلّم فأجزأني ذلك ) .
ولكنّ المتأمّل فيه ربّما يذهب إلى أنّ المراد من عدم التكلّم هو حال السماع لا عدم التكلّم بعد السماع إلى أن تقام الصلاة ، فعلى هذا لم يكن حديث أبي مريم مخالفاً لما يدلّ عليه خبر عمرو بن خالد الوارد فيه قوله : ( قوموا ) .
نعم ، إذا قلنا بإعادة الإقامة - ولو استحباباً - لو تكلّم بعدها المُقيم ، كما دلّ عليه الخبر المروي عن محمّد بن مسلم ، قال :
« قال أبو عبداللَّه عليه السلام : لا تتكلّم إذا أقمت الصلاة فإنّك إذا تكلّمت أعدت الإقامة » « 1 » .
فلا يبعد القول باستحبابها في السماع أيضاً .
لا يقال : إنّ الخبر المروي عن أبي مريم حيث جاء فيه قوله : ( قوموا ) يدلّ على عدم الحاجة للإعادة وإن تكلّم بعدها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 .