تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
يستلزم ذلك إعادة الأجزاء التي قد أتى بها بعدما وقع فيه السهو . ولا يجري في هذا الحديث ما جاء في الخبر السابق من الإشكال من أن يكون المقصود من التتابع هو التوالي مثلًا دون الترتيب ، وإن كان ذيله يوجب رفع هذا التوهّم ، حيث بيّن أنّ السبب هو الإخلال في ترتيب الفقرات ، كما لا يخفى . ومنها : الخبر المروي عن عمّار الساباطي ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام أو سمعته يقول : إن نسي الرجل حرفاً من الأذان حتّى يأخذ في الإقامة ، فليمض في الإقامة ، وليس عليه شيء ، فإنْ نسي حرفاً من الإقامة عاد إلى الحرف الذي نسيه ، ثمّ يقول من ذلك الموضع إلى آخر الإقامة ، الحديث » « 1 » . والمراد من الحرف هو فصول الأذان والإقامة ، كما يشهد عليه ما قد عرفت سابقاً في بيان فصول الأذان والإقامة ، من كونها ثمانية عشر حرفاً في الأوّل ، وسبعة عشر حرفاً في الثاني . كما أنّ قوله : ( فليمض في الإقامة ، وليس عليه شيء ) ، تارةً : يُراد بأنّه لا يحتاج إلى إعادة ما نسي من الأذان ، لأنّه قد مضى محلّه ، مثل ما لو تذكّر نسيانه بعدما دخل في الصلاة . وأخرى : يُراد بأنّه يمضي في الإقامة ، أي لا تبطل الإقامة بهذا النسيان ، فلاينافي ذلك مع حكم التدارك لما نسي ، إمّا من الموضع الذي تذكّر ولو كان في الإقامة ، بأن يبني على موضعه ، ثمّ يأتي بما نسي من الأذان وما بعده ، ثمّ يرجع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 33 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .