تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
بل قد يظهر ذلك من سيرة بعض أئمّة الجماعة ، من عدم حضورهم عند رفع الأذان ، ودخولهم الجماعة بعده ، فإنّ ذلك يقتضي القول بكفاية الحضور بسماع البعض ، أو كفاية الحضور وإن لم يستمع كما لو اشتغل بالنافلة أو التكلّم مع بعض المأمومين وما أشبه ذلك . واحتمال أن تكون هذه السيرة ناشئة من قلّة المبالاة في الدِّين ، بعيدة كلّ البُعد ، لما يشاهد ذلك عن بعض الأعاظم ، حيث لا يتوهّم في حقّهم ذلك ، بل يعدّ عملهم كاشفاً عن دليل شرعي تلقّوها خلفاً عن سلف عن صاحب الشريعة عليه السلام ، فضلًا عن أنّه لا يبعد إمكان دعوى ذلك عن لسان بعض الأخبار والنصوص : منها : ما رواه الشيخ الطوسي والصدوق بإسنادهما عن حفص بن سالم ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام : إذا قال المؤذّن قد قامت الصلاة ، أيقوم القوم على أرجلهم ، أو يجلسون حتّى يجيئ إمامهم ؟ قال : لا ، بل يقومون على أرجلهم ، فإن جاء إمامهم وإلّا فليؤخذ بيد رجلٍ من القوم فيقوم » « 1 » . حيث يستشعر من قوله : ( فإن جاء إمامهم ) ، أي بعد قيامهم ، الظاهر وصول الإمام بعد الأذان . بل قد يستأنس ذلك من الخبر الذي رواه معاوية بن شريح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في حديثٍ قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 42 من أبواب الجماعة ، الحديث 1 .