شرح
السماع إلّاعلى سماع الجميع ؛ لأنّه المنصرف إليه عند الإطلاق ، بل هو القدر المتيقّن منه ، ففي غيره يرجع إلى أصالة عدم السقوط .
ولعلّه لأجل ملاحظة هذه الأمور ، لم يذهب إلى كفاية سماع البعض إلّانفرٌ قليل من الفقهاء ، فالأظهر - كما في « العروة » - عدم الكفاية ، كما لا يكفي ذلك في الحكاية والقول مع كونهما أقوى من السماع من جهات ، كما لا يخفى على المتأمِّل العارف ، واللَّه العالم .
الفرع الثالث : لا إشكال في كفاية أذان الإمام وإقامته ، بل وكذا سماعهما لصلاته جماعة ، وكذا لصلاة المأمومين ، وإن لم يؤذّنوا ولم يقيموا ولم يسمعوهما ، بل كان قبل حضورهم ، كلّ ذلك لأجل تبعيّة صلاتهم لصلاة الإمام ، حيث دلّ على ذلك الخبر المروي عن أبي مريم الأنصاري على كفاية سماع الإمام فضلًا عن أذانه وإقامته ، فلا مدخلية لحضورهم أو سماعهم في ذلك . ولا ينافي ذلك كون إرادة الجماعة حين الأذان أو سماعه ، معتبرة في سقوط التكليف بأذان الجماعة ، الذي هو أشدّ استحباباً من أذان المنفرد ، كما لا يخفى .
وعليه فلو أذّن وأقام بعض المأمومين للجماعة كان مجزياً بلا شبهة تعتريه ، لاستقرار السيرة عليه من صدر الشريعة ، فضلًا عن شهادة النصوص والفتاوى بذلك .
لكن السؤال هو أنّه هل يعتبر في ذلك حضور الإمام وسماعه - كما يظهر من « الجواهر » ، وربّما يوحي إليه بعض عبارات « الحدائق » - أم لا ؟
ذهب جماعة من أصحابنا إلى عدم اعتباره مثل صاحب « مصباح الفقيه » ،