شرح
بين السماع والقول ، بل لا يبعد شموله حتّى لمن أخفى بعض فصول الأذان سهواً أو عمداً ، بأن يكون المراد بيان جواز التتميم للناقص ، وإعلام مشروعيّة التلفيق بأيّ نحوٍ اتّفق ، لا بيان خصوص التلفيق للنقص السهوي ، وإن كان هو القدر المتيقّن منه ، كما يشمل إطلاقه للسماع والحكاية كما لا يخفى .
فاحتمال عدم كفاية التتميم في النقص العمدي ، بدعوى أنّ الأصل هو لزوم حصول السماع أو الحكاية للجميع لا لبعض الفصول ، غير مسموع ، فتأمّل جيّداً .
الفرع الثاني : هل يعتبر في الاجتزاء بالسماع ، حصول السماع للأذان التامّ ، أم يكفي ولو كان بسماع بعض فصوله ؟
لا إشكال في أنّ مقتضى أصالة عدم السقوط ، هو لزوم سماع الكلّ ، بل في « الجواهر » أنّه ظاهر الأصحاب ، كما هو معتبر كذلك في الحكاية والقول الذي يكتفى به الكلّ ، ففي السماع يكون بطريق أولى .
بل قد يُقال : بأنّه إذا كان سماع البعض كافياً ، لم يكن يجب عليه إتمام ما نقصه المؤذّن الذي يريد أن يصلّي بأذانه ؛ إذ لا فرق لدى التحقيق بين عدم سماع جزء وبين عدم صدور ذلك الجزء من المؤذّن ، إذ العبرة لمن يريد الاكتفاء بأذان مؤذّن بسماعه لأذانه ، لا بصدور الأذان منه من حيث هو .
هذا ، ولكن يمكن المناقشة في ذلك ، بأنّ مقتضى الخبر المروي عن أبي مريم الأنصاري من مرور أبو جعفر عليه السلام بجعفر عليه السلام وهو يؤذّن ويُقيم ، هو سماع بعض فقرات الأذان لا جميعها ، لأنّه سمع الأذان حال المرور والغالب فيه كون