شرح
فلا يشمل صورة ما لا يكون الإمام سامعاً كما لا يخفى ؛ لأنّ التبعيّة ثابتة لصلاة المأمومين بالنسبة إلى الإمام دون العكس .
فكفاية سماع المأمومين دون الإمام في إقامة الجماعة ، لا يستفاد من هذا الحديث ، فلابدّ في إثباته من الاعتماد على دليلٍ آخر .
فخلاصة ما وصلنا إليه من جميع هذه الأخبار ، هو كفاية سماع الإمام للجماعة ، سواء سمع المأمومين أيضاً معه أم لا .
كما يكفي سماع الإمام للأذان بالإطلاق ، كونه ذكريّاً أو إعلاميّاً ، لو لم نقل بالأعمّ منهما .
كما يكفي سماع الإمام لأذان صادر لأجل أداء الصلاة جماعة أو افراداً .
كما يكفي سماع المنفرد لإتيان صلاة نفسه ، أن يكون الأذان الذي يسمعه أذان منفرد أو أذان إمام أو أذان مأموم للجماعة .
والذي كان خارجاً عن مدلول هذه الأخبار ، كفاية سماع المأموم عن الإمام إذا لم يسمع الإمام نفسه الأذان ، حيث قد عرفت أنّه يحتاج في اجتزائه من الاستعانة بدليل آخر غير هذه الأخبار ، واللَّه العالم .
وما ذكرنا من الأقسام في كفاية السماع ، يكون مقتضى الجمع بين الأخبار من شمول إطلاق صحيحة ابن سنان للجميع .
كما لا يبعد مثل هذا الإطلاق في حديث عمرو بن خالد ، بقوله : ( ويجزيكم أذان جاركم ) ، وإن لم نقل بوجود مثل هذا الإطلاق في الخبر المروي عن أبي مريم ، لعدم شموله للإعلامي .