شرح
كما لا يشمل احتمالًا للجماعة كما أوضحناهما فيما تقدّم .
فيبقى هنا احتمال معارضة موثّقة عمّار لهما ، وقد عرفت عدم استقلاليّة الظهور في أن يكون المنع لأجل السماع أو لكونه للانفراد ، فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال ، فلا مجال لأن تعارض موثّقة عمّار مع ما عرفت ممّا يدلّ على جواز الاجتزاء في جميع الأقسام إلّاصورة واحدة أشرنا إليها فلانعيدها .
هاهنا فروع لا بأس بذكرها :
الفرع الأوّل : هل يعتبر فيما يكفي فيه سماع الأذان ، حكاية السامع أم لا ؟
حكي عن الشهيد الثاني رحمه الله في « النفلية » اشتراط الحكاية ، ولعلّ وجهه استبعاد اجزاء السماع عن الحكاية والقول . أو لعلّه يرى عدم المنافاة بين السماع مع الحكاية .
ولكن ظاهر النصوص ، وإطلاق كلمات الأصحاب ، عدم لزومه ، بل يدلّ على ذلك صريح الخبر المروي عن عمر بن خالد ، حيث قال : ( كنّا معه فسمع إقامة جارٍ له ) ، ولم يذكر الحكاية معه ، بل المستفاد من قوله عليه السلام : ( فلم أتكلّم ) في الخبر المروي عن أبي مريم ما يدلّ على عدم الحكاية ، الظاهر في كونه طريقاً للسماع ، بناءً على كونه كذلك بالنسبة إلى الحكاية لا خصوص ترك الكلام الأجنبي عنه .
نعم ، لابدّ من تكميل ما نقص المؤذّن في السماع ، كما هو الحال كذلك في الحكاية ؛ لدلالة صحيحة عبداللَّه بن سنان على لزوم إتمامه بأن يكون أذانه تلفيقاً