تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
واحد منهما عنواناً مشيراً لكليهما ، أي قصد عليه السلام إفادة أنّه يكفي سماع كلّ منهما عن الجار عن كلّ منهما في عدم الإعادة . أو أريد من الأذان ما هو أعمّ من الإقامة ، فيكفي عن كليهما . ولكن لا يخفى عليك أنّه إن أريد من الأذان خصوص الإقامة الواقعة في صدر الحديث ، لزم عدم شمول الحديث لسماع الإعلامي من الأذان ، لاختصاص الإقامة بالصلاة هذا كما في « الجواهر » . بل نقول : لو أريد ذلك بالخصوص ، لزم أن لا يشمل في الاجتزاء بالسماع إلّا خصوص الإقامة ، فلا يندرج الأذان الذكري فيه . إلّا أن يُقال : بالأولوية ، بأنّ سماع الإقامة إذا صحّ الاكتفاء به ، فإنّ الاكتفاء به في الأذان يكون بطريقٍ أولى . وكيف كان ، فإنّ إطلاق لفظ ( الأذان ) في الذيل ، يشمل كلّاً من أذان الإعلامي والذكري ، بل يحتمل شموله حتّى الأذان في غيرهما ، كالأذان للمولود ، أو لدفع الوحشة ، لولا دعوى انصرافه إلى المعهودين من الأذان ، وهو غير بعيد . كما أنّ إطلاقه يشمل كون الأذان للجماعة أو الانفراد ، لولا دعوى كون الغالب في الجار هو الثاني ، كما أنّ إطلاق الاجزاء في ناحية السامع أيضاً يشمل كون الأذان للجماعة إماماً أو مأموماً ، كما هو المورد ، أو للانفراد من حيث إطلاق الجواب . وأمّا كفاية سماع المأموم فقط دون الإمام في الجماعة فمشكل ؛ لأنّ صدره دالّ على أنّ السماع كان للإمام عليه السلام ، حيث قال عليه السلام : ( قوموا . . . إلى آخره ) ،