شرح
العمدي ، واردة الإصلاح بعد ذكر كلّ من حيَّ على الصلاة والشهادتين ، فحينئذٍ هل يجب عليه إعادتهما ، أو يكفي إعادة حيَّ على الصلاة وحدها ؟
فإن كان الترتيب شرطاً لكلّ منهما ، فلازمه إعادتهما لأجل فقدان الشرط في كلّ منهما ، حيث كان الشرط في الشهادتين تقدّمهما على الحيّعلات ، وفيها تأخّرها عنهما ، وفقد الشرط كان فيهما .
وأمّا لو كان الشرط المختلّ ، خصوص عدم تقدّم الحيّعلات أو تأخّرها عن الشهادتين لخصوص الحيّعلات ، فلازمه إعادة الحيّعلات فقط .
وحيث أنّ الثاني هو الظاهر ، فالحديث ساكت بالنظر إلى القسم الأوّل ، فلابدّ من الرجوع إلى دليل آخر لو وجد ، وإلّا يجب الاعتماد على الأصل ، حيث أنّ إطلاقه يشمل صورتي العمد والسهو .
ومنها : صحيحة زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« من سهى في الأذان ، فقدّم أو أخّر ، أعاد على الأوّل الذي أخّره حتّى يمضي على آخره » « 1 » .
فإنّه ظاهرٌ في خصوص السهو ، بل نص فيه ، ولا يشمل صورة العمد ، كما أنّ ظاهر مورده هو السهو في التبديل للفصول ، فلا يشمل صورة ترك الفصل عن موضعه ، كما أنّ إطلاقه في السهو في التبديل ، يشمل بين ما لو أتى بالأجزاء الذي كانت بعدما سهى فيه أو لم يأت .
وعلى كلّ تقدير ، فإنّ الخبر يحكم بالإعادة على الأوّل الذي أخّره ، حيث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 33 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .