شرح
لا غير لم يعتدّ به .
مع أنّه مخالفٌ لما استفدناه من هذه الرواية كما عرفت ، وعليه فلا وجه للقول بالاختصاص .
وأمّا كفاية سماع من أراد أن يصلّي منفرداً ، من أذان من يؤذّن لنفسه منفرداً بصلاته . فإنّه خارج عن مساق الرواية ، إلّاأن يستفاد ذلك من تنقيح المناط بل الأولوية - كما قيل - خصوصاً مع ملاحظة كفاية السماع لمن كان إماماً حال السماع ، لكنّه خرج عن الإمامة والجماعة حال الصلاة بعدما كان إماماً ، فكذلك يكفي بالنسبة إلى حال المنفرد بدواً .
لكنّه قياس مع الفارق ، لإمكان القول بالفرق بين من سمع للجماعة أوّلًا ، ثمّ خرج حيث كان داخلًا ومندرجاً تحت الدليل ، وبين ما لم يكن كذلك من أوّل الأمر ، كما هو المدّعى حيث يمكن دعوى عدم شمول هذا الحديث لمثله ، وإن يشمله دليل آخر وسنشير إليه إن شاء اللَّه .
ومنها : الخبر الذي رواه عمرو بن خالد ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« كنّا معه فسمع إقامة جارٍ له بالصلاة ، فقال : قوموا فقمنا فصلّينا معه بغير أذان ولا إقامة ، قال : ويجزيكم أذان جاركم » « 1 » .
ويستفاد من ذلك صحّة إرادة الأذان من الإقامة ، أو عكس ذلك أي صحّة إرادة الإقامة من الأذان ، كما يحتمل أن يحفظ كلّ لفظ في ظهوره ، فيكون المراد كفاية سماع كلّ من الإقامة والأذان عن الآخر ، كما يحتمل بعيداً أن يكون كلّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 .