شرح
« صلّى بنا أبو جعفر عليه السلام في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة . . . .
إلى أن قال : فقال : وإنّي مررتُ بجعفرٍ عليه السلام وهو يؤذّن ويقيم ، فلم أتكلّم فأجزأني ذلك » « 1 » .
فإنّه لا إشكال في دلالته على كون إمام الجماعة قد سمع الأذان دون المأمومين ، فيدلّ على جواز الاجتزاء بسماع الإمام فقط ، وكفايته عن سماع المأمومين إذا أرادوا الجماعة مع ذلك الإمام .
كما أنّ الظاهر كون أنّ أذان جعفر عليه السلام يعدّ أذاناً للصلاة لا للإعلام ، بقرينة قوله : ( وهو يؤذّن ويقيم ) ، حيث أنّ ذكر الإقامة مع الأذان يفيد ما قلناه . ولا يمكن إلحاقه به إلّابتنقيح المناط .
ودعوى عدم التفاوت بينهما غير صحيحة إلّابضميمة استفادة كفاية مطلق السماع للإمام ، حتّى وإن كان الأذان إعلامياً من دليل آخر ، كما استظهرناه من صحيحة ابن سنان على حسب إطلاقها .
كما أنّ ظاهر هذا الحديث ، كون الأذان أذاناً للمنفرد لا للجماعة ، وإلّا كان المفروض الإشارة إليه ، مضافاً إلى قرينيّة ذكر الإقامة مع الأذان ، مع ملاحظة كون المستحبّ في الجماعة هو تغاير المؤذّن والمقيم ، حيث يدلّ على أنّ الأذان صدر ممّن قصد الصلاة منفرداً ، فيشمل الحديث أيضاً للاجتزاء بسماع الإمام المنفرد لنفسه ، خلافاً لثاني الشهيدين رحمهما الله والميسي من القول بالتقيّد في ذلك ، بما إذا كان الأذان صادراً من مؤذّن المسجد والمصر دون المنفرد بصلاته ، يعني لو أذّن لنفسه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .