شرح
حيث يدلّ على الاجتزاء بأذان واحد يعيده ، فالمؤذِّن لا يخلو كونه أحدهما فيشمل بإطلاقه أذان المأموم واكتفاء الإمام بسماعه كما يشمل عكسه .
هذا ، بناءً على كون مجيء الرجل بعد تماميّة أذان المؤذّن ، لا أقلّ من عدم سماع تمامه وإن سمع بعضه ، وإلّا يلزم دلالته على عدم كفاية الأذان الذي كان للمنفرد وللجماعة ، كما هو أحد الأقسام التي نشير إليه .
كما يحتمل أن يكون وجه عدم الاجتزاء عدم سماعه للصلاة ؛ إمّا لإخفاء أذان المؤذّن ، أو لعدم انتباه السامع لأذانه لأجلها .
والظاهر كون الأذان هو الذكري ، لظهور قوله : ( ليصلّي وحده ) ، فكفاية سماع الأذان الإعلامي أو عدمها ، لو أريد إلحاقه به ، يتوقّف على أن نتوسّل بتنقيح المناط بينه وبين الذكري .
مع أنّه مشكلٌ هنا ؛ لأجل احتمال أن تكون لخصوصيّة كون الأذان للمنفرد ، دخلًا في عدم الكفاية ، لا من حيث السماع وعدمه حتّى تستعمل فيه تنقيح المناط ، بل لاحتمال كون الفاء للتفريع ، لأجل عرض الجماعة لا التفريع في أصل المجيء حتّى يكون المنع ممحّضاً في عدم السماع ، فيكون المنع له كما توهّم .
مضافاً إلى أنّ المورد ليس من باب تنقيح المناط ، بل من باب الأولوية ، بأن يقال : إنّه إذا لم يكن سماع الأذان الذكري كافياً ، ففي سماع الإعلامي يكون بطريقٍ أولى .
ومنها : الخبر المروي عن أبي مريم الأنصاري ، قال :