تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الثامنة : إذا سمع الإمام أذان مؤذِّن ، جاز أن يجتزي به في الجماعة ، وإن كان ذلك المؤذِّن منفرداً .
شرح

حكم من سمع أذان المؤذِّن جاز الاجتزاء به

قال صاحب « الجواهر » : لا خلاف في الحكم المذكور في هذه المسألة ، بل في « المدارك » أنّه مقطوعٌ به في كلام الأصحاب . أقول : هذه المسألة ذات شقوق وأقسام : قسم : ما هو المسلّم والقدر المتيقّن من كلمات القوم ، وهو ما لو كان المؤذِّن مأموماً لتلك الجماعة ، وكان السامع إمام هذه الجماعة ، ففي هذا الفرض لا إشكال من عدم احتياج الإمام لإعادة الأذان ، وأنّ عليه أن يكتفي به ؛ للسيرة المعلومة والثابتة خلفاً عن سلف إلى زمان التابعين والصحابة والأئمّة عليهم السلام والنبيّ صلى الله عليه وآله . والإجماع المستفاد من كلام العَلمين المذكورين ، بل قد تمسّكوا بالنصوص الواردة في أبواب مختلفة من أحكام الأذان : منها : صحيح ابن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان وأنت تريد أن تُصلّي بأذانه بأتمّ ما نقص هو من أذانه » « 1 » . فإنّه يشمل بإطلاقه كونه إماماً يريد الصلاة بأذانه ، أو مأموماً أو منفرداً . ودعوى : أنّه كان في صدد بيان أصل التعميم في الناقص لا غيره . مندفعة ، بظهوره بل صراحته فيما قلنا لدلالة قوله : ( وأنت تريد أن تصلّي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 112 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني