تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
الشرطيّة ، هو انتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، بلا فرق بين كون الانتفاء عن عمدٍ أو سهوٍ ، بأن يبدّل محلّ كلّ فصل بفصل آخر ، بل هكذا ينتفي الترتيب بنقصان بعض الأجزاء بالعمد أو السهو والإتيان بالباقي ، لأنّ مع النقصان لم يقع الفصل في محلّه . ثمّ الدليل على الشرطيّة - مضافاً إلى الإجماعات المحكية ، والشهرة المحقّقة لولا الإجماع ، مع أنّه لا خلاف فيه تسالم الأصحاب عليه - أنّ الأصل أيضاً يقتضي عدم مشروعيّة غيره ؛ لأنّ الأذان والإقامة يعدّان من العبادات الشرعية التوقيفيّة ، فالواجب الإتيان بهما على الوجه الذي ورد الأمر بهما ، وبدونه لا يكون مجزياً ، إلّاأن يدلّ دليل على الاجزاء . بل وكذا النصوص الواردة الدالّة على الترتيب : منها : مرسلة الصدوق قدس سره ، قال : « قال أبو جعفر عليه السلام : تابع بين الوضوء ( إلى أن قال ) وكذلك في الأذان والإقامة ، فابدأ بالأوّل فالأوّل ، فإن قلت حيَّ على الصلاة قبل الشهادتين ، تشهّدت ، ثمّ قلتَ حيَّ على الصلاة » « 1 » . ولا يخفى أنّ ظاهر الرواية تذكير المصلّي بمراعاة الترتيب في فصول الأذان والإقامة وأنّه لو قدّم فقرة منهما على الأخرى عليه العود وذكر المنسي ، وإن يشير إلى خصوص جملة حيَّ على الصلاة أي عُدّ الشرط هو تأخّرها عن الشهادتين ، ولكن قد تكون الرواية بصدد الإشارة إلى الإخلال السهوي أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 33 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 8 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني