المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 108
السابعة : إذا كانوا جماعة ، جاز أن يؤذِّنوا جميعاً ، والأفضل إذا كان الوقت واسعاً أن يؤذِّن واحد بعد واحد . في جواز تعدّد المؤذّن في الجماعة والبحث في جواز تعدّد المؤذِّنين : تارةً : يلاحظ بالنظر إلى الإعلامي . وأخرى : يلاحظ من جهة أنّه أذان ذكري . ففي الأوّل قد يُقال - كما صرّح به صاحب « الحدائق » - بأنّه لا يجوز التعدّد مع وحدة المحلّ والوقت ، كما لا يجوز التكرّر والتعدّد من شخص واحد ، لعدم مشروعيّة ذلك ، لتحقّق الامتثال بالإتيان الأوّل ، فلا مجال بعده للامتثال الثاني ، لعدم وجود دليل يدلّ على مشروعيّة ذلك ، وهكذا يكون في التعدّد مع تعدّد الأشخاص ، مع وحدة المحلّ والوقت . ولكنّه مخدوش عند صاحب « الجواهر » ، حيث قال : ( إنّه لا بأس بتعدّد المؤذِّنين للإعلام بالوقت ، مجتمعين في محلّ واحد أو محالّ متعدّدة أو مترتبين ، مع بقاء الوقت الذي هو سببٌ لمشروعيّة الأذان ؛ لإطلاق الأدلّة والسيرة المستقيمة ، ولما فيه من زيادة إقامة الشعار ، وتكرير ذكر اللَّه ، وتنبيه الغافلين ، وإيقاظ النائمين ، ونحو ذلك من فوائده المذكورة له في النصوص . واحتمال عدم المشروعيّة في خصوص المتركّب منه ، إذا فرض عدم فائدة له زائدة على الأوّل لحصول الامتثال .