شرح
كمال ، ولعلّه أراد المطلق لا خصوص ما ذكروه .
وهذا هو خلاصة الأقوال المذكورة في حكم هذا الفرع .
ولعلّ منشأ ذلك عدم وجود نصّ خاصّ يوجب رفع الاختلاف ، إلّاما رواه الشيخ الصدوق بسنده ؛ قال :
« وقال عليّ عليه السلام وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : يؤمّكم أقرؤوكم ويؤذِّن لكم خياركم » « 1 » .
وفي راية أخرى أفصحكم « 2 » .
وما روته العامّة بأسانيدهم عن النبيّ صلى الله عليه وآله من أمره لعبد اللَّه بن زيد بأن يعلّم فقرات الأذان لبلال لأنّه أعلى صوتاً منه « 3 » .
حيث لا يقتضي ذلك إلّاأن يُقدّم من كان أعلى صوتاً ، فبضميمة رواية الصدوق رحمه الله ، يستلزم القول بتقديم الجامع لهذين الوصفين على من هو فاقدٌ لهاتين الصفتين أو واحداً منها ، وإلّا لولا الخبر العامّي ، لاكتفينا القول بجواز تقديم من كان واجداً لصفات الخير ، وعليه فالعقل حاكمٌ بلزوم تقديم من كان جامعاً لمجموع هذه الصفات مع وجود كونه من الخيار ، فلا يبعد تقديم هذا القول على غيره حتّى لا يلزم الترجيح بلا مرجّح ، ويكون العمل حينئذٍ بالمرجّحات النقلية والعقلية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 4 .
( 3 ) تيسير الأصول : ج 1 / ص 210 وسنن أبي داود : ج 1 / ص 190 الرقم 499 .