تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
قلت : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إنّهم يجتلدون على الأذان . قال : كلّا ، إنّه يأتي على الناس زمانٌ يطرحون الأذان على ضعفائهم ، وتلك لحوم حرّمها اللَّه على النار » . ومثله مرسلًا عن الصدوق رحمه الله في « الفقيه » « 1 » . وأيضاً في رواية أخرى مرويّة في « الدعائم » عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « أنّه رغّب الناس ، وحضّهم على الأذان ، وذكر لهم فضائله . فقال بعضهم : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لقد رغّبتنا في الأذان ، حتّى إنّا لنخاف أن تتضارب عليه امّتك بالسيوف ، فقال : أمّا أنّه لن يعدوا ضعفائكم » « 2 » . لكن هذا الاحتمال بعيد غايته ؛ ولأجل ذلك لم يقل به أحد ، لأنّ عنوان ( الضرب بالسِّهام ) اصطلاح متعارف للقرعة ، كما أشار إليه صاحب « الجواهر » أيضاً ، مع أنّ الرواية المرويّة بأنّ ( القرعة لكلّ أمرٍ مجهول أو مشكل ) ، كافٍ في إثبات ذلك أيضاً ، كما لا يخفى . ولا يخفى أنّ العمل بالقرعة يكون في التساوي ، بلا فرق بين كون التساوي في المحتملين ، أو كان التساوي بين الاحتمالين ، يعني إذا تردّد ولم يعلم أي صفة موجودة وتعدّ بملاحظة سائر الصفات متساوية لها أو راجحة عليها أو أدون منها ، فحينئذٍ ينبغي الاقتراع والعمل بما أصابته القرعة ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 4 . ( 2 ) المستدرك : الباب 2 من أبواب الجماعة ، الحديث 4 .