شرح
لوجود الفاصلة الزمنيّة الكبيرة بين عصره عليه السلام مع الفترة التي عاش فيها لعدم تقارب عصري الشافعي وأبي حنيفة .
وكيف كان ، فلولا مخالفته مع فتوى الأصحاب وموافقته لفتوى العامّة ، لكان وجود هذه الرواية كافياً لإثبات استحباب الالتفات .
ولكنّ الأقوى ما جاء في المتن ، من استحباب ملازمة سمت القبلة في الأذان ، ومن المعلوم أنّه لا خصوصيّة في الأذان فالإقامة ملحقة به .
ولعلّ وجه عدم ذكرها ، إمّا لكونهم في مقام الردّ على العامّة ، حيث شرعوا حكمهم في خصوص الأذان .
أو لأنّ الحكم إذا كان في الأذان كذلك ، ففي الإقامة يكون أولى ، لما ورد في بعض الروايات كونها من الصلاة .
أو لأنّ الأذان هو مظنّة الالتفات لكونه للإعلام ، بخلاف الإقامة ، كما لا يخفى .