شرح
« عن الصلاة في البيع والكنائس وبيوت المجوسي ،
فقال : رشّ وصلِّ » « 1 » .
بأحد التقريبين :
إمّا أنّ ظاهر الحديث شرطيّة صحّة الصلاة بالرشّ ، فمع فرض معلوميّة الصحّة بدون ذلك ، وجب إرادة ما يشابه الفاسد ، وليس هو إلّاالمكروه .
وإمّا أن نقول إنّ ظهور الجواب في الحديث يكون في أنّه إن رششت فصلِّ ، وبما أنّ الأمر كان في مقام توهّم الخطر من الحرمة أو الكراهة ، فيكون المفهوم إن لم ترشّ لا يأذن لك في الصلاة ، فمع معلوميّة الإذن يجب تنزيله على الكراهة .
ولا يختصّ مفهوم الشرط في خصوص التعليق بلفظ ( إن ) ، بل إن استصعب جميع ذلك فلا ريب في ظهور النصوص في شرطية الصلاة بالرشّ ، لا شرطيّة استحباب الرشّ بالصلاة ، ومقتضاه عدم المشروط بانعدام الشرط ، فثبتت الكراهة ، ولا أقلّ من جبر ذلك كلّه بفتوى الأصحاب ، انتهى ملخّص كلامه « 2 » .
ولكن قد يرد على ما ذكره ، بأنّ المحتمل في صورة عدم الرشّ يكون ثلاثاً ، الحرمة ، والكراهة ، أو عدم شيءٍ منهما ، بل قد ترك أمراً استحبابيّاً ألا وهو الرشّ ، فالحرمة غير مراد قطعاً ، فيتعيّن أحد الآخرين لا على التعيين للتردّد بينهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 6 .