تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
فيه المجوس ، كما يشهد لذلك توجيه أسئلة كثيرة للأئمّة عليهم السلام والسؤال عن الصلاة في بيوت المجوس ، مثل صحيح الحلبي ، حيث قال : ( لا بأس إذا رشّ ) ، حيث أنّه من الواضح أنّه ليس المراد من بيوت المجوس ، بيتٌ فيه مجوسي من دون أن يعيش فيه ، فكذلك يكون المراد من قوله : ( لا تصلِّ في بيت فيه مجوسي ) ، حيث أنّ المقصود منه هو الاستقرار والإعاشة فيه لا مطلقاً . فحينئذٍ إثبات الكراهة في مثل بيت سكن فيه المجوسي موقّتاً ولفترة قصيرة حال الصلاة مشكلٌ جدّاً . فعلى هذا تثبت الكراهة في القسمين من الأقسام الثلاثة وهما الصورة الأولى والثانية دون الثالثة ، وهذا هو مختار صاحب « الجواهر » وهو اختيار حسنٌ ، وإذن ذهب جماعة من أصحابنا مثل صاحب « الوسيلة » و « البيان » و « الدروس » بل و « مجمع البرهان » إلى الكراهة حتّى في بيت فيه مجوسي وإن لم يكن مستقرّاً في البيت دائماً . اللّهمّ إلّاأن تتمسّك في إثبات الكراهة فيه بالشهرة في الجملة ، وعدّها كافية في إثباتها لأجل التسامح في الأدلّة ، لكنّه منوط بإثبات الشهرة في خصوصها بالكراهة ، ولكن لا يخلو عن تأمّل . مع أنّ الالتزام بذلك ، يوجب الحكم بكراهة الصلاة في الأماكن العامّة إذا كان فيها مجوسيٌ ، وهو مشكلٌ ، كما لا يخفى . بل قد يُقال - كما في « الجواهر » - بإمكان استفادة الكراهة من نصوص الرشّ ، مثل ما جاء في الرواية الصحيحة عن عبداللَّه بن سنان ، عن الصادق عليه السلام :
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 76 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني