شرح
نعم ، يصحّ ترجيح الكراهة ، بملاحظة النهي الوارد في حديث أبي اسامة ، فيؤيّد كون المراد من ترك الرشّ هو وجود الكراهة ، فيصير حديث الرشّ بضميمة حديث النهي مؤيّداً للكراهة ، وإلّا بنفسه لا يبعد صحّة دعوى « كشف اللِّثام » ، حيث قال : إنّه لا يقضي الكراهة .
هذا كلّه في كراهة الصلاة في بيت المجوس .
وأمّا حكم الصلاة في الكنائس والبيع : فيدلّ على عدم بأس الصلاة فيهما عدّة أخبار ، بعضها صحيح مثل رواية عيص بن القاسم ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن البيع والكنائس يُصلّى فيها ؟ قال : نعم .
وسألته هل يصلح بعضها مسجداً ؟ قال : نعم » « 1 » .
ومنها : الخبر المروي عن حكم بن الحكم ، قال :
« سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : وسُئل عن الصلاة في البيع والكنائس ،
فقال : صلِّ فيها ، قد رأيتها ، ما أنظفها !
قلت : أيُصلّى فيها وإن كانوا يصلّون فيها ؟
فقال : نعم ، أما تقرأ القرآن « قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا » ، صلِّ إلى القبلة وغربهم ( ودعهم ) « 2 » .
ومنها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في حديثٍ ، قال :
« سألته عن الصلاة في البيعة ، فقال : إذا استقبلت القبلة فلا بأس » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .
( 2 ) الجواهر : 8 / 380 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .