شرح
ومنها : الخبر المروي عن أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليٍّ عليه السلام ، قال :
« لا بأس بالصلاة في البيع والكنيسة الفريضة والتطوّع ، والمسجد أفضل » « 1 » .
فمع وجود هذه الأخبار الصريحة الصحيحة الدالّة على عدم البأس ، فكيف يمكن الذهاب إلى عدم الفرق مع بيت المجوس في الكراهة ؟ فلا يبقى لتوهّم التساوي بينها إلّاوجود وحدة الحكم بالرشّ فيهما ، مع أنّك قد عرفت منّا عدم دلالة الأمر بالرشّ ، لإفادة الكراهة بدونه ، فيصير ذلك في هذه الأخبار من مؤيّدات ما احتملناه ، فلا بأس بالقول بالافتراق في عدم الرشّ بين الموردين ، من عدم الكراهة في البيع والكنيسة لأجل تلك الأخبار ، والكراهة في بيت المجوس لأجل حديث أبي اسامة .
فإثبات الكراهة في البيع والكنائس - كما ادّعي الإجماع في « الغنية » على الكراهة في معابد أهل الضلال ، ووافقه عليه « المراسم » و « الإصباح » و « المهذّب » و « الإشارة » و « الدروس » و « البيان » - لا يخلو عن تأمّل ، فالأقوى عندنا هو ما ذهب إليه المصنّف قدس سره .
هاهنا فروعٌ ينبغي البحث عنها ، وهي :
الفرع الأوّل : لا يخفى عليك أنّ الرشّ في مثل بيت المجوس ، موجبٌ لرفع الكراهة ، بل كذلك إن قلنا بالكراهة في البيع والكنائس ، بل قد نسب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .