تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
صاحب « المدارك » ذلك إلى قطع الأصحاب ، وعليه فهل يجوز إتيان الصلاة بعد الرشّ بلا فصل والجفاف أو الاضطرار ، أم لا يجوز إلّابعد حصول ذلك ؟ ظاهر النصوص هو الإطلاق ، إلّاأنّ ظاهر كلمات الأصحاب مثل « المبسوط » حيث أمر برشّ الماء وأنّه إذا جفّ صلّى فيه ، واستحسنه المحقّق الثاني ، وفي « الوسيلة » : ( نكره في بيوت المجوس اختياراً ، فإن اضطرّ رشّ الموضع أوّلًا بالماء ) ، بل في جملة كتب الفاضل : ( لو اضطرّ رشّه بالماء استحباباً ) ، وفي « البيان » : ( لو اضطرّ رشّه بالماء وفرش وصلّى أو تركه حتّى يجفّ ) . ولعلّ وجه الحكم بالجفاف أو افتراش الأرض بشيء هو التجنّب عن النجاسة المتعدّية أو غيرها ، بل هو أولى من قبل الرشّ ، بل في « الجواهر » : لولا إطباق الأصحاب لأمكن حمل هذه النصوص على إرادة الأمر بالأشدّ والأعلى ، حتّى يرفع وسوسة الوسواس ، حيث قد أذن الصلاة مع الرشّ الذي هو مظنّة للنجاسة المتعدّية وغيرها ، فضلًا عمّا لا يكون كذلك قبيل الرشّ . بل قد ربما يومي إليه صحيح الحلبي ، قال : « سُئل الصادق عليه السلام عن الصلاة في بيوت المجوس وهي ترشّ بالماء ؟ قال : لا بأس » « 1 » . ولكن يمكن أن يُقال : إنّ وجه عدم التعرّض للجفاف أو غيره ، إحالة الأمر إلى وضوحه ، إن سلّمنا كون الوجه للتجنّب عن النجاسة ، وإن لم يكن عدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .