شرح
تارةً : البيت المملوك للمجوس مع سكناهم واستقرارهم فيه حال الصلاة ، وهذا هو القدر المتيقّن منه .
وأخرى : ما لو كان البيت للمجوس ، مع استقرارهم وسكناهم فيه ، لكنّهم لم يكونوا موجودين حال الصلاة .
وثالثة : ما لو لم يكن البيت له أصلًا ، إلّاأنّه كان موجوداً فيه حال الصلاة .
والسؤال هو أنّه هل يندرج القسم الثاني والثالث في مضمون الخبر ومدلوله حتّى تثبت الكراهة فيهما ، كما تثبت في الأولى أم لا ؟
وصدر الحديث لو كان مستقلّاً بدون ذيله ، لم يستبعد ما ادّعاه صاحب « الجواهر » من كون المراد هو الاستمرار والاستقرار ، كما يُطلق عند العرف والأخبار بأنّه لا تدخل الملائكة في بيت كان فيه كلباً ، المقصود منه الاستمرار في ذلك .
لكن لو لاحظنا صدر الخبر مع ذيله الوارد فيه قوله : ( ولا بأس بأن تصلّي وفيه يهوديّ أو نصرانيّ ) ، الظاهر كون المراد هو وجودهما حال الصلاة ، لا مجرّد كون البيت بيتيهما ، لأنّه قد وردت الإشارة إلى العنوان حال كون اليهودي في بيته ، فلا يبعد أن يكون المراد من العذر أيضاً هو وجود المجوسي فيه حال الصلاة ، فلا يشمل ما لو كان بيته ولم يكن موجوداً حال الصلاة .
فشمول الحديث للأوّل والثالث مسلّمٌ ، إلّاأنّ الإشكال في القسم الثاني ، فكما لا يشمله ذيله هكذا صدره .
اللّهمَّ إلّاأن يُقال : إنّ ما يوجب توهّم الحظر والمنع ، إنّما هو في بيتٍ تعيش