تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وبيوت المجوس ، ولا بأس بالبيع والكنائس .
شرح

حكم بيوت المجوس والبيع

ثبوت الكراهة في الأوّل مشهور بين الأصحاب ، كما عن « جامع المقاصد » نسبته إليهم في أثناء كلامه ، والظاهر هو التعبّد بذلك لا لأجل النجاسة ، كما قد نسب ذلك إلى الأصحاب ، لأنّه لو كان ذلك لما انحصر بالمجوس ، إذ اليهودي والنصراني أيضاً يكون كذلك عند من زعم نجاستهما ، مع أنّه لو كان الملاك ذلك لزم رفع الكراهة إذا صلّى على الفرش ، مع أنّه مخالفٌ لظاهر العبارات ، ولعلّ كان وجهه كونهم عابدين للنار إن كان كذلك . وربما توقّف بعضهم في الحكم بالكراهة ، كما هو ظاهر « كشف اللِّثام » حيث قال : ( إنّما ظفرتُ بأخبارٍ سُئل فيها الصادق عليه السلام عن الصلاة في بيت المجوس ، قال : رشّ وصلِّ ، حيث يقتضي عدم الكراهة ، بل يدلّ على استحباب الرشّ ) . فلابدّ في إثبات كراهة الصلاة في بيوت المجوس من دليلٍ آخر ، والذي يمكن أن يستدلّ به مضافاً إلى الشهرة المحقّقة ، هو الخبر المروي عن أبي اسامة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « لا تصلِّ في بيت فيه مجوس ، ولا بأس بأن تُصلّي وفيه يهودي أو نصراني » « 1 » . والمراد من قوله : ( بيتٌ فيه مجوس ) ، فيه ثلاث احتمالات :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 3 .