شرح
حيث يفيد تعميم الحكم للاعتياد أيضاً ، فكان التعبير بما في النصّ أولى من هذه الجهة ، ومن جهة دخول المسكر فيه وإن كان يرد عليه بلزوم عدم الكراهة ، لو لم يكن الخمر موجوداً حال الصلاة ، لكنّه داخل في عنوان بيت الخمور .
نعم ، يبقى إشكال وجود الكراهة ، فيما إذا لم يكن فيه خمرٌ بالفعل ، وكان البيت معتاداً لذلك ، حيث لا يدخل في النصّ فلابدّ في إثبات الكراهة ، إن كانت من طريق دليل الشهرة أو الإجماع ، من الاعتماد على باب التسامح .
وأمّا وجه الحكم بالكراهة دون الحرمة - مع ذهاب الشيخ الصدوق في « الفقيه » و « المقنع » والشيخ المفيد في « المقنعة » والشيخ في « النهاية » ، والديلمي في « المراسم » على التحريم ، حيث قد عبّروا بلايجوز ، بل عن الأخير بالفساد أيضاً - فقد يُقال بأنّ السبب في ذلك وجود عمومات الجواز ، مثل قوله : « جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً » وخصوص ما ورد في الاستثناء لمثل بئر الغائط ، مع عموم صدره الذي لا يمكن رفع اليد عنه بواسطة الرواية المرويّة عن عمّار ، مضافاً إلى اشتماله للتعليل المناسب للكراهة - وهو إعراض معظم الأصحاب عنه الموجب لوهنه عن إفادة الحرمة - خصوصاً مع إمكان إرادة الكراهة من قوله :
( لا يجوز ) في كلمات متقدِّمي الأصحاب .
وأمّا الإشكال على الشيخ الصدوق باستبعاد إرادة الحرمة ، مع ذهابه إلى طهارة الخمر .
فغير واردٍ ، لإمكان التفكيك بين الموردين ، بأن تكون الصلاة مع وجود الخمر في البيت حراماً مع طهارة الثوب الذي أصابه الخمر .