تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وبيوت الخمور إذا لم تتعد إليه نجاستها .
شرح

حكم الصلاة في بيوت الخمور

حكم كراهة الصلاة فيها مشهور نقلًا وتحصيلًا في الجملة ، واستدلّوا لإثباتها بالخبر الموثّق الذي رواه عمّار ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « لا تصلِّ في بيت فيه خمرٌ ولا مسكرٌ ، لأنّ الملائكة لا تدخله ، ولا تصلِّ في ثوب قد أصابه خمرٌ أو مسكرٌ حتّى تغسله » « 1 » . مقتضى دلالة الحديث ، ربما يتفاوت مع ما في المتن من جهات عديدة : أوّلًا : عدم‌شمول‌غيرالخمر من‌المسكرات ، لعدم‌دخوله تحت‌عنوان‌الخمر . وثانياً : صدق ما في النصّ بما ليس معتاداً بذلك ، لوجود الخمر ولو مرّة في البيت ، بخلاف ما في المتن حيث يطلق هذا العنوان على المعتاد . وثالثاً : دلالة المتن على صدق الكراهة ما دام يصدق عليه العنوان ، ولو لم يكن الخمر بالفعل فيها موجوداً ، بخلاف ما في النصّ . وتوجيه صاحب « الجواهر » لصدق الاعتياد على ما ورد في النصّ ، بأن يراد من قوله ( فيه خمر ) الدوام والاتّصال والاعتياد ، نظير قوله : ( بيتٌ فيه مجوسي ) فيطابق حينئذٍ مع تعبير بيوت الخمر ، يوجب تضييق دائرة الحكم ، لأنّ دخول غير ذلك فيه مشكل ، لعدم دخوله فيه لا بالمنطوق ولا بمفهوم الأولويّة ، بخلاف عكسه ، بمعنى لو كان وجود الخمر في البيت ولو لمرّة واحدة موجباً للكراهة ، ففي الاعتياد يكون بطريق أولى ، خصوصاً مع ملاحظة التعليل الوارد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .