تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
التأسيس ، فلا يخلو عن إشكال ، لأجل التشكيك في تسميته عرفاً ، حيث يكون التسمية حينئذٍ مجازياً باعتبار ما يؤول إليه لا حقيقيّاً . فالالتزام بالكراهة في مثلها - مثل الصلاة في الحمّام قبل استعماله للاستحمام - لا يخلو من تأمّل . كما أنّ إلحاق أمكنة إشعال النار في الصحراء ونحوها ، إذا لم يصدق عليها بيوت النيران ، لا يخلو عن إشكال ، لأنّ الحكم يدور مدار صدق اسم الموضوع ، كما لا يخفى . كما أنّ وجود الكراهة بعد اندراس بيت النار وصيرورتها خربة ، وعدم استعمالها معبداً ، وبعد انسلاخ عنوان بيت النار عنها حقيقة لا يخلو عن وجه ، وكذلك نقول بعدم الكراهة لو صلّى على سطح بيوت النيران ، أو خلف جدرانها . والظاهر بقاء الكراهة حتّى مع الرشّ ، لإطلاق كلمات الأصحاب ، وعليه فما ذكره المحقّق في « المعتبر » بقوله : ( إلّا أن يرشّ ) لا يبعد إرجاعه إلى خصوص بيت المجوس لا إلى كليهما ؛ لأنّ هذا الاستثناء لم يرد في دليل ولا في كلمات الأصحاب . فقد ظهر من جميع ما ذكرنا ، أنّ الذهاب إلى الحرمة - كما قد يستأنس من كلام « المقنعة » و « النهاية » والحلبي والديلمي ، بل قد نسب إلى الصدوق - لا يخلو عن ضعفٍ ، لعدم وجود دليل يفيد الاعتماد عليه إلّاالإجماع أو الشهرة ، وهما غير حاصلين في ذلك ، مع ذهاب الأكثر من المتقدّمين والمتأخّرين إلى الكراهة ، وإن كان الاحتياط في مثل ذلك لا يخلو عن وجه وجيه ، توقيراً لمقام هؤلاء الأعلام ، فالمسألة واضحة لا سترة فيها ، واللَّه العالم .