شرح
هو المتيقّن ، وهو ليس إلّابيوت النيران المتّخذة للعبادة إن كان اللفظ بإطلاقه منصرفاً إليه ، أو ما يصدق عليه ذلك العنوان ، ولو لم يكن للعبادة إن لم ينصرف ، والأوّل أشهر .
فتسرية الحكم لكلّ ما يتّخذ للعبادة مشكل ، إلّاأن يكون الإجماع قائماً على العلّة ، وهو أوّل الكلام ، برغم أنّ الذهاب إليه لا يخلو عن وجه ، من جهة المناسبة للحكم والموضوع .
وأمّا تسرية الحكم إلى كلّ ما يكون معبداً للنار من الفرن والأتون والمطبخ والتنور مشكلٌ ، والاستدلال بأدلّة السراج والنار لا يخلو عن إشكال ، حيث أنّها تدلّ على كراهة جعل النار قبلةً لا مطلقاً ، بخلاف بيوت النيران ، حيث يدلّ على الكراهة مطلقاً ، فلا يبعد الالتزام بتعدّد الكراهة ، إذا صلّى في بيوت النيران مستقبلًا بها ، وذلك بمقتضى مفاد الدليلين .
فإثبات الكراهة للصلاة في المطبخ ، إذا لم يكن مستقبلًا للنار ، كما في « العروة » بصورة المطلق لا يخلو عن إشكال .
كما يفترق العنوانين ، فيما إذا لم تكن النار مضطرمة فيها ، حيث يمكن القول بوجود الكراهة في ذات بيوت النيران إذا لم تكن النار مضرمة فيها حال الصلاة ، وإنّما أضرمت فيها النار في وقت ما لتحصيل التسمية ، بخلاف صورة الاستقبال حيث قد يمكن الالتزام فيه بانحصار الكراهة في حال الإضرام لا مطلقاً ، وإن احتمل فيه ذلك أيضاً .
وأمّا وجود الكراهة في بيوت النيران قبل إضرام النار فيها ، لكونها جديدة