شرح
فمع وجود هذه الشهرة والرواية على ذلك ، يعدّ الالتزام بالحرمة في غاية الإشكال .
وبالجملة : فإنّ الكراهة حاصلة في ثلاث صور من هذه المسألة :
تارةً : ما لو كانت الخمر موجودة في البيت ، سواءً كان معتاداً أو لا .
وأخرى : وجود الخمر دون أن يكون وجودها معتاداً .
وثالثة : والبيت المعدّ لاستعمال الخمر فيه ، وإن لم تكن موجودة بالفعل .
والدليل على وجود الكراهة في الصورة الأولى والثانية ، هو الرواية ، وفي الصورة الأخيرة وجود الشهرة منضمّة مع أدلّه التسامح ، كما لا يخفى .
وفي إلحاق بيت الفقاع أو بيتٌ فيه الفقاع إليها غير بعيد ؛ خصوصاً مع ملاحظة دلالة الخبر المروي عن عمّار ، حيث جعل كلّ مسكرٍ داخلًا تحت الحكم ، بل قد يؤيّده ما في النصوص ( بأنّ الفقاع خمرٌ استصغره الناس ) ، بل قد يدخل في عموم المنع الكحول الطبيعيّة ، إذا كان مسكراً ، وهكذا غيرها من الكحول الاصطناعية ، فالمسألة لا تحتاج إلى مزيد بيان ، واللَّه العالم .