تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
اللّهمَّ إلّاأن يُقال إذا صار وجود الخمر موجباً للحرمة ، فلا فرق بين وجودها في البيت أو مصاحبتها مع المصلّي ، لو لم تكن الثانية بأولى ، مضافاً إلى أنّ النصّ المذكور المشتمل على نجاسة الخمر ، فلو أراد العمل به ، لابدّ من القول بنجاستها ، فترك العمل به في ذيله دون صدره وإن كان ممكناً ، لأجل وجود المعارض ، إلّاإنّه مستبعدٌ ، فالأولى التصرّف في جهة الحكم ، والقول بالكراهة دون الحرمة ، حتّى لا يستلزم هذا الإشكال ، كما لا يخفى . نعم ، قد ورد في الخبر المروي في كتاب « فقه الرضا » قوله : « ولا تصلِّ في بيتٍ فيه خمرٌ محصرة في آنية » « 1 » . ومثله منقول في كتاب « المقنع » للشيخ للصدوق « 2 » . فإنّه أيضاً مؤيّدٌ لما ورد في الخبر المروي عن عمّار ، حيث أنّ مضمونه مشابه لمضمونه ؛ لأنّ الخمر الذي توجد في البيت تكون في الآنية عادةً وإلّا لو أريقت الخمر على أرضيّة البيت وتلوّثت ، فإنّها لا توجب كراهة الصلاة في مثل هذا البيت ، ولا يشمله حديث عمّار ، فالكراهة متوجِّهة إلى صورة كونها في آنية ، فصار مضمون كلا الحديثين واحداً ، فلا تحمل على الحرمة ، لأنّه مضافاً إلى ما عرفت من إعراض الأصحاب ، وعمومات الجواز ، فإنّ الخبر المرسل الذي نقله الشيخ الصدوق في « المقنع » بقوله : ( وروى أنّه يجوز ) « 3 » يدلّ على نفي الحرمة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 4 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 64 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني