شرح
حديثٍ ، قال :
« لا يصلّي الرجل وفي قبلته نار أو حديد ،
قلت : أله أن يصلّي وبين يديه مجمرة شبه ؟
قال : نعم ، فإن كان فيها نارٌ فلا يصلّي حتّى ينحّيها عن قبلته .
وعن الرجل يصلّي وبين يديه قنديلٌ معلّق فيه نار إلّاإنّه بحياله ؟
قال : إذا ارتفع كان أشرّ ، لا يصلّي بحياله » « 1 » .
ببيان أنّ المستفاد من هذه النصوص ، هو أنّ الحكمة فيه هي صورة عبادة النار ، فلعلّ مثلها يتأتّى في المقام ، كما في « الجواهر » .
هذا ، ولكنّ التحقيق أن يُقال : إنّ إثبات الحكم من الدليل لأجل التعميم والتخصيص ، يدور مدار ملاحظة لسان الدليل ، إن كان لفظيّاً مثل الآية والرواية ، وإلّا يجب الرجوع إلى ما هو المتيقّن من الشمول إن كان الدليل لبّياً ، وفيما نحن فيه حيث لم يثبت إلى الآن وجود دليل لفظي يدلّ على كراهة الصلاة في بيوت النيران ، بل ليس الدليل إلّاالإجماع أو الشهرة ، وهما دليلان لبّيان فلا يشمل إلّا ما هو المتيقّن ، كما أنّ وجود التعليل في الدليل اللّبي بحيث يوجب السراية لكلّ مورد يمكن وجود هذه العلّة فيه ، لا يخلو عن تأمّل إلّاأن يستفاد من ذكر العلّة ، كون الإجماع قائماً لتلك العلّة لا للحكم المعلّل بها ، هذا بخلاف ما لو كان التعليل وارداً في الدليل اللفظي ، حيث يؤخذ بها سعةً وضيقاً ، لأجل وجود الإطلاق في اللّفظ وعدمه ، المستلزم لترتّب ذلك الأثر ، وحيث كان الدليل هنا لبّياً فيؤخذ بما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 21 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 3 .