تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
قد صرّحا على أنّه لا فرق في الكراهة بين وجود النار حال الصلاة وعدمه ، وكأنّه كان لأجل دعوى إطلاق اللّفظ ، ودعوى التشبّه بصورة مطلق النار المضرمة من دون اختصاص بموضع مخصوص ، وكان النهي لأجله . كما قد يظهر مذموميّة التشبّه بعباداتهم ممّا ورد في الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق في « المقنع » ، قال : « رُوي اتّبعوا الجنازة ولا تتبعكم فإنّه من عمل المجوس » « 1 » . فيصير هذا الخبر دالّاً على كراهة التشبيه . بل قد يدّعى حينئذٍ عدم الاختصاص بحال الصلاة فقط ، بل يكون مطلق التشبّه مكروهاً . اللّهمَّ إلّاأن يدّعى أنّها كراهة مخصوصة لحال الصلاة غير الكراهة لأجل التشبّه . بل قد يقال : إمكان استفادة الكراهة أيضاً بما ورد من النهي عن الصلاة إلى النار والسراج ، مثل الخبر الذي رواه عليّ بن جعفر ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : « سألته عن الرجل ( هل يصلح له أن ) يصلّي والسراج موضوع بين يديه في القبلة ؟ قال : لا يصلح له أن يستقبل النار » « 2 » . وكذلك الخبر المروي عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 16 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 21 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .