تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
يتقدّم في التعليل ، أو يصلّي فيما لا يجوز أن يصلّي ، حتّى يصير المعنى نفي الجواز في الصلاة عن اليمين واليسار ، لا شمول النفي المجموع ، حتّى يكون مثبتاً ومفيداً للجواز ، ويؤدّي إلى وحدة الخبرين . بل وممّا يؤيّد هذا الاحتمال أنّ الوارد في حديث هشام بن سالم الأمر بالصلاة خلفه ، ونهى عن التقدّم المنطبق على التقدّم من الخلف ، أي على المصلّي أن لايتقدّم على القبر من جهة المؤخّرة وإلّا يوجب جواز التقدّم إلى محاذاة القبر . ولكن أورد عليه صاحب « الجواهر » ، أوّلًا : بأنّه خلاف للمتعارف في تأدية هذا المعنى بإعادة النفي ، وعدم الاتّكال على النفي الأوّل ، بل تركه فيه قرينة على إرادة الإثبات من المعطوف ، فلا يمكن جعل حديث الاحتجاج قرينة عليه . وثانياً : إنّ اليمين والشمال في صحيحة هشام بن سالم أعمّ من المساواة المنفي في الخبر المروي في « الاحتجاج » ، فلايصلح قرينة على إرادة النفي من اليمين والشمال فيه . نعم ، لولا أنّه قاصر أمكن تقييد الصحيح به ، لكن لا ريب في قصوره وضعفه « 1 » . ولكن التأمّل والدقّة في المقام يقتضي أن نلاحظ المبنى في الحديثين ، وهل نعدّهما متعدّداً أو واحداً ، إذ ما ذكره صاحب « الجواهر » يجري على الأوّل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .