تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
- كما عليه صاحب « الوسائل » - دون الثاني ، وحيث قد عرفت مختارنا على الاتّحاد - كما عليه المحقّق الهمداني - فيدور الأمر حينئذٍ بين كون الصادر عن المعصوم مشتملًا على أداة النفي - أي لا - أم غير مشتمل عليها ، أي هل أنّ الصادر منه عليه السلام قوله ( لا يساوى ) أو ( يساوى ) ، فالأمر حينئذٍ دائر بين احتمال النقيصة وعدمها ، وحيث نعلم وجود أحدهما هنا فيحصل التعارض بينهما ، ففي ذلك نحكم بتقدّم أصل عدم الزيادة لقلّته في السهو والنسيان بخلاف النقيصة ، فلازم ذلك هو الحكم بصحّة ما ورد في « الاحتجاج » كما عليه متأخّري المتأخّرين ، كالسيّد في « العروة » وأكثر أصحاب التعليق عليها ، كما عليه استاذنا المحقّق الداماد رحمه الله . وأمّا على القول بالتعدّد ، لا مانع أيضاً من القول بالمنع في المساواة والمحاذاة بملاحظة حديث « الاحتجاج » تقييداً لإطلاق اليمين والشمال الوارد في الخبر الصحيح ، خصوصاً مع تأييده بصحيحة هشام ، حيث يحتمل أن يكون المراد من عدم التقدّم فيها ، عدم التقدّم على خلف القبر لا على نفسه ، فيناسب مع حديث الاحتجاج ، فلازم ذلك هو جواز الصلاة في اليمين واليسار من خصوص الخلف لا المتقدّم والمساوي والمتأخّر دون المساواة ، فبناءً على ذلك يمكن الجمع بين الحديثين من دون احتياج إلى إعادة النفي ، بل يحفظ الإثبات ويُراد منه الإطلاق وتقييد ما ذكرناه ، فيكون حكم الإثبات مخصوصاً لليمين والشمال بما دون المحاذاة والمساوي . هذا ، فضلًا عن أنّ استعمال أداة العطف على جهة المنفي دون النفي ،