شرح
الاحتياط في التقدّم ، كما لا يخفى .
هذا تمام الكلام في المحاذاة .
وأمّا حكم الخلف : أي الصلاة خلف قبور الأئمّة عليهم السلام ، مع عدم حائل ولا بُعد ، فهل فيها الكراهة والمنع ، أم أنّ قبورهم الشريفة خارجة عن حكم النهي ، بل لا كراهة فيها أبداً ، بل لا يبعد استحباب ذلك ، لأجل الأخبار الواردة من الحكم بالصلاة خلفها كصحيح الحميري ، وهشام بن سالم ، بل الأخبار الكثيرة الواردة في الصلاة خلف قبر الحسين عليه السلام .
ولكنّ الأقوى هو القول بعدم الكراهة وعدم المنع عن الصلاة خلف قبورهم ، حتّى على نحو جعل القبر قبلةً ، وان اعتبرنا ذلك ممنوعاً ومنهيّاً عنه بالنسبة إلى قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وقد عرفت وجه اختصاصه . وأمّا في غيره فلا شاهد عليه ، وما قد يستفاد من كلام المفيد من المنع المتعلّق ، ليس على ما ينبغي .
نعم ، لا يبعد القول بالأفضليّة في أن يصلّي متأخّراً عن القبر ، لكن في ناحيةٍ من طرف الرأس أو الرجل في أحد الجانبين ، كما ورد في خبري أبي اليسع ، وأمّا وجود الكراهة إذا كان القبر أمامه فغير معلوم ، واللَّه العالم .