شرح
تحت باب اجتماع الأمر والنهي ، والحكم بالبطلان عند الامتناعي أو عدمه عند الاجتماعي متوقّف على اختيار أحد المبنيين ، كما مرّ في محلّه .
هذا ، مضافاً إلى إمكان أن يؤيّد وجه عدم البطلان ، بأنّ النهي لم يتعلّق بنفس الصلاة ، حيث لم يرد فيه أنّه لا تصلِّ متقدّماً ، بل النهي قد تعلّق بالجواز أو نفس التقدّم كما في حديث هشام ، فنفي الجواز أو النهي عن التقدّم ، ظاهر في الحكم الإلزامي التكليفي دون الوضعي ، وإن كان المناسب مع التشبيه بإمام الجماعة هو كون التقدّم موجباً للبطلان إن قصد الجماعة ، لا الحرمة إلّامن جهة التشريع .
وكيف كان ، فالحكم بالبطلان لا يخلو عن تأمّل ، وإن كان يظهر ذلك من شيخنا البهائي قدس سره ، ونسب إلى المجلسي قدس سره ، واللَّه العالم .
هذا كلّه في حكم المتقدّم .
وأمّا الكلام في المقام الثاني : وهو المحاذاة والتساوي مع القبر الشريف أو الجسد المطهّر ، فهل يجوز ذلك أم لا ؟
وقد تضاربت آراء الأصحاب فيه :
فقد ذهب بعضهم إلى الحكم بالحرمة كالتقدّم ، مثل شيخنا البهائي وغيره ، بل هو المستفاد من السيّد في « العروة » بصورة الاحتياط ، وكذلك بعض أصحاب التعليق .
وذهب بعضٌ آخر إلى عدم الحرمة ، كما عليه الأكثر ، وهم بين قائلين بالكراهة ، بل قد احتمل بعضهم كصاحب « الجواهر » عدم الكراهة أيضاً .