شرح
ومثلها روايتي صفوان « 1 » .
ومنها : حديث ابن فضّال ، المروي عنه في « العيون » مسنداً ، قال :
« رأيت أبا الحسن الرضا عليه السلام وهو يريد أن يودّع للخروج إلى العمرة ، فأتى القبر من موضع رأس النبيّ صلى الله عليه وآله بعد المغرب ، فسلّم على النبيّ صلى الله عليه وآله ، ولزق بالقبر ، ثمّ انصرف حتّى أتى القبر فقام إلى جانبه يصلّي ، فألزق منكبه الأيسر بالقبر قريباً من الأسطوانة التي دون الأسطوانة المخلّقة التي عند رأس النبيّ صلى الله عليه وآله ، فصلّى ستّ ركعات أو ثمان » « 2 » .
فإن قلت : هذه الأحاديث تدلّ على الجواز - بناءً على شمول لفظ ( عند ) - حتّى للمساواة والمحاذاة .
قلنا : في قبال هذه الأخبار ، أخبار أخرى يستفاد منها عدم الجواز ، كصريح الخبر المروي في « الاحتجاج » حيث جاء فيه :
« ولا يجوز أن يُصلّي بين يديه ، ولا عن يمينه ولا عن يساره ، لأنّ الإمام لا يتقدّم عليه ولا يساوى » .
حيث أنّه لولا ذيله ، كان عموم النهي عن اليمين واليسار شاملًا حتّى لصورتي الخلف أيضاً ، إلّاإنّ التعليل يخرجهما ، فيبقى الثاني تحته . وبذلك يمكن أن نتصرّف في حديث الحميري ، ونجعل ذلك قرينة على كون العطف في حديث الحميري من قوله : ( ويصلّي عن يمينه وشماله ) ، عطفاً على المنفي ، أي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب الدفن ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .