شرح
والإقامة ، إذا لم يكن مستعجلًا على حدٍّ يوجب التقصير فيه .
وبعبارة أوفى : التقصير في غير التكبير في سائر الفصول يعدّ أيسر وأهون ، وإن كان مرخصاً فيه أيضاً كما فعله الإمام عليه السلام في الأذان ، وهو الذي دلّ عليه مضمون الخبر المروي عن الحذاء ، ولعل الأولى في الإقامة عدمه .
نعم ، الأولى والأفضل هو أن لا يؤذّن ويأتي بإقامة تامّة كاملة دونهما ناقصتان حيث يدلّ على ذلك الخبر المرسل المروي عن بريد ( يزيد ) مولى الحكم ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« سمعته يقول : لأن أقيم مثنى مثنى أحبُّ إليَّ من أن أؤذّن وأقيم واحداً واحداً » « 1 » .
بخلاف عكسه ، بأن يأتي الأذان وحده تامّاً بدل التقصير فيهما ، حيث لا يقوم مقامهما مقصّرين ، لشدّة تأكّد الإقامة ، ولقد أجاد سيّدنا بحر العلوم في منظومته حيث قال :وجاز تقصيرهما حال السفر * وعند الاستعجال حتّى في الحضر
وذاك خير من تمام الأول * دون الأخير فله فضل جليّويدلّ على ما ادّعيناه - من كفاية الإقامة تامّة عن التقصير فيهما ، وعن تمامهما - صدر الخبر المروي عن أبي همام ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال :
« الأذان والإقامة مثنى مثنى .
وقال : إذا أقام مثنى ولم يؤذّن أجزأه في الصلاة المكتوبة ، ومن أقام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 الباب 14 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 5 .