شرح
فقط ، وفي حديث الشيخ الصدوق « 1 » وزرارة « 2 » المذكور فيهما الصورة الثالثة من الاكتفاء بالشهادتين عند سماع أذان القبيلة .
أمّا الصورة الرابعة وهي الاكتفاء بخمسة فصول من آخر الإقامة ، إذا كان قاصداً الصلاة خلف من لا يُقتدى به ، إن خشي فوات الايتمام الذي لا يسعه تركه للتقيّة ، إن حافظ على الإتيان بالفصول تامّةً ، كما أشير إليه في الخبر المروي عن معاذ بن كثير « 3 » .
فالترخيص في ترك بعض الفقرات منهما في هذه الصور الأربع لا يضرّ بأصل المسألة ، وهو أنّ فصول الأذان والإقامة خمسة وثلاثين .
كما لا يضرّ بها زيادة بعض الفصول ، لأجل التئام الجماعة ، مثل ما ورد من الأمر بتكرار بعض الفصول زيادةً على العدد المعهود ، في الخبر المروي عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« لو أنّ مؤذِّناً أعاد في الشهادة ، أو في حيَّ على الصلاة ، أو حيَّ على الفلاح المرّتين والثلاث وأكثر من ذلك ، إذا كان إماماً يريد به جماعة القوم ليجمعهم ، لم يكن به بأس » « 4 »
. حيث يستفاد منه أنّ الزيادة لا تعدّ من الأذان ، بل هي لأجل إخبار الناسبقيام الجماعة لتلتئم جمعهم وتتوحّد صفوفهم ، وهي خاصّة بالإمام دون غيره ،
هامش
( 1 ) البحار : 81 / 170 - 171 .
( 2 ) البحار : 81 / 170 - 171 .
( 3 ) جواهر الكلام : 9 / 89 .
( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 23 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .